يدٌ تنحني على الورق
كما تنحني السُّنبلةُ على الحقلِ في الفجر،
وريشةٌ تُفتِّتُ الحبرَ
حتى يصيرَ سُحُبًا صغيرة
تركضُ خلفَ المعنى.
من أينَ يأتي الحرفُ؟
من النَّبضِ الذي اعتادَ الانتظار،
من الذاكرةِ التي خبَّأتْ صوتَ الجَدّةِ
في زاويةِ القلب،
من الضوءِ الذي يرفعُهُ الشَّمعدانُ
كأنّهُ يدٌ أُخرى
تُساعدُ في الكتابة.
والأناملُ
كأنّها أشجارُ النخيلِ في وادٍ بعيد:
تمدُّ جذورَها في الورق،
وترفعُ سَعفَها
نحوَ سماءِ القصيدة.
لا أكتبُ…
بل أُنصِتُ للحبرِ
وهو يَهمسُ لي:
«اتركْني أَجري…
سأَعرفُ طريقي إلى المعنى
وحدي».