على الجدارِ الذي شربَ ضوءَ الفانوس،
يتموَّجُ ظلُّ السِّتارةِ كأمواجٍ من عَسَل،
وتنزلُ الغرفةُ في مساءٍ طويل.
ثمّةَ خُطوتانِ
لا يسمعهما أحد:
الأولى تُقدِّمُ كتفَها للنور،
والثانيةُ تُسلِّمُ يدَها للظلِّ.
ولا موسيقى…
إلّا أنفاسَ النوافذِ
وهي تُصغي.
كلُّ مساءٍ
يكتبُ على الحائطِ قصيدةً
بلونِ العَنبر،
وكلُّ حركةٍ
ترسمُ في الأرضِ
سطرًا طويلًا من الصمت.
لا أعرفُ من يقودُ الآخر:
الضوءُ، أم الظلّ،
الجسدُ، أم انعكاسُه على الجدار.
لكنّي أعلمُ
أنَّ هذا المساءَ
سيظلُّ يرقصُ في الذاكرةِ
حتى يُطفئَ آخرُ ضوءٍ
شمعتَه.