الرُّوح والدُّر
اللَّيلُ يمضي والنجومُ تزولُ
وضوءُ وجهِكَ أسهمٌ ونصولُ
يكفيكَ تقطيعُ الفؤادِ بنظرةٍ
إنَّ الفؤادَ من السهامِ عليلُ
يا قاتلي إنّي ببحركَ غارقٌ
والجرحُ يسري في دمي إكليلُ
أشغلتَ منّي بالهوى قلبًا غدا
في بحرِ حبِّكَ هائمًا وقتيلُ
فدعِ السهامَ بمهجتي أنصالُها
جرحُ النصالِ من الحبيبِ جميلُ
إنّي عذرتُ فمثلك لا يُرتجى
إنَّ الملوكَ على العروشِ تميلُ
أبقيتَ لي بالصَّدرِ نارَ صبابتي
تخبو وتوقِدُها الليالي الطولُ
إن مرَّ طيفُكَ في المدى متبسِّمًا
سقطتْ من العتبِ الثقيلِ قيولُ
ما لي أرى في كلِّ دربٍ موضعًا
إلّا وفيه من الخطى تمثيلُ
وأنا الذي لم أدرِ أنَّ محبَّتي
فجرٌ يُطلُّ على الظلامِ أفولُ
دعْ للفؤادِ مبرأً من جرحهِ
إنَّ النخيلَ على المحبِّ ظليلُ
اللَّيلُ يمضي والنجومُ تُظلُّني
ونجمُكَ أعرفُ وصفَهُ فيطولُ
إن كنتَ وصلي بعدَ عذلٍ تبتغي
فعروقُ عيني سندسٌ مشغولُ
قد صُغتُ فيها للمحبَّةِ دُرَّةً
حيكتْ بعشقٍ صادقٍ وبتولُ